سميح عاطف الزين
395
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
والعادة والدين ، وآراء الفقهاء ، واجتهادات المحاكم وقواعد العدل والإنصاف . - المصدر العيني أو الواقعي وهو الذي يأخذ بعين الاعتبار أوضاع المجتمع وحاجاته الأساسية ، وكل ما يحتاج لحفظه وصيانته ، فيصاغ على شكل مبادئ وأحكام وقواعد تنظم الدولة والمجتمع ، ويخضع الأفراد لقوتها الإلزامية التي تعبّر عن مصالحهم . - المصدر التاريخي وهو عبارة عن القواعد والمعاني والأفكار التي تستوحى من دساتير بلدان أخرى ، وضعت عبر تاريخها الطويل ، بحيث تعود وتترجم نصوصا وأحكاما بما يتلاءم مع أوضاع البلد الذي يأخذها ، وتعتبر مصدرا إضافيا للدستور . ويتولى وضع الدستور عادة هيئة تسمى الجمعية التأسيسية ، أو أية هيئة أخرى تكلف بذلك ، ويجري تصديقه وإقراره من قبل المراجع المختصة أي السلطة التشريعية ، والملك ، أو رئيس الدولة الخ . . . هذا في أنظمة الحكم الحديثة التي تقوم على مفاهيم الديموقراطية والحرية ، أو على مفاهيم الديموقراطية الجماعية ، وما إلى ذلك من النظريات التي جعلوها أساسا للحكم والسلطان . أما في نظام الحكم في الإسلام فالأمر ليس على غرار ما هو معمول به في الأنظمة الديموقراطية . وأول مظاهر الاختلاف تكمن في أنّ مصدر الدستور وسائر القوانين الأخرى في النظام الإسلامي يعود إلى الكتاب والسنة . وهذه قاعدة أصيلة في المفهوم الإسلامي لا يمكن أن تحول أو تزول ، أي أن مصدر التشريع مستمد من كتاب اللّه وسنة رسوله . . ولكن هذا الأمر غير واضح في أذهان المسلمين ، لأنهم لا يفرّقون بين مصدر الدستور وبين منشأ الدستور . . فالقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة هما مصدر الحكم في الإسلام . أما منشأ